تعريف السياسة النقدية والسياسة المالية
سبق أن ناقشنا معكم في مقال سابق الكثير من المعلومات والحقائق حول السياسة النقدية وأدواتها وطرق تنفيذها وأهدافها، واليوم خصصنا لكم هذا المقال لتوضيح الفرق بين السياسة النقدية والسياسة المالية. حتى تتمكن من فهم كل منهما، خاصة وأنهما مرتبطان ارتباطًا وثيقًا، وتطبيق أحدهما يؤدي إلى عواقب على الآخر.
ما هي السياسة النقدية؟
- السياسة النقدية هي أسلوب تتبعه الحكومات من خلال البنوك المركزية للتحكم في معدلات التوسع والتضخم في الاقتصاد، خاصة في ظل الأزمات والركود المختلفة.
- يتم تنفيذ السياسة النقدية من خلال التحكم في الإمدادات للبنوك التجارية.
- وتستخدم أدوات عديدة لتنفيذ السياسة النقدية، منها “رفع سعر الفائدة على القروض، والسندات الحكومية، ورفع سعر الفائدة على الاحتياطيات النقدية”.
- وتتبع الحكومات سياسة زيادة الفوائد على القروض، مما يؤدي إلى تراجع النشاط الاستثماري وانكماش الاقتصاد.
- كما يمكن للحكومات أن تتجه إلى الفائدة على الاحتياطيات النقدية لدى البنوك، وهو ما يعقبه أيضاً انكماش في حركة الاقتصاد الفائض المالي في البنوك ومن ثم توسع في حالة الاقتصاد.
ولا يفوتك أيضاً:
تعريف السياسة المالية
تختلف السياسة المالية عن السياسة النقدية، وهي تعتبر الأسلوب الذي تتبعه الحكومات لخلق التوازن بين الإنفاق الحكومي والدخل المالي الذي تحصل عليه الخزانة من مصادر مختلفة، تعمل الدول النامية المتدهورة اقتصادياً على تحفيز الاقتصاد عن طريق تحفيز … حركة الاستثمار ، وهو ما يتعلق بالسياسة النقدية.
أهداف السياسة المالية
تتيح السياسة المالية تحقيق العديد من الأهداف، منها:
- الحفاظ على معدلات النمو الاقتصادي المستدام مع الخضوع لرقابة الحكومة.
- تهدف السياسة المالية إلى خلق وضع جيد للنمو الاقتصادي.
- – مواجهة البطالة خاصة بين الشباب وإبقائها ضمن المعدلات الطبيعية أي بين 4.7% و5.8%.
- مكافحة التضخم الاقتصادي وإتاحة الفرصة للاستثمار في المشاريع التنموية للبلاد.
أدوات السياسة المالية
تعتمد الحكومات على السياسات المالية والنقدية للحفاظ على معدلات نمو اقتصادي مستقرة، وفي هذا السياق تستخدم العديد من أدوات السياسة المالية.
الضرائب
تعتبر الضرائب إحدى الأدوات التي تستخدمها الحكومات في تنفيذ السياسة المالية، لأن الضرائب يتم تحصيلها من الأشخاص الاعتبارية والكيانات بالإضافة إلى الأفراد من أجل تحقيق دخل كافي لتغطية حجم النفقات ونوع الميزانية الواجب وضعها. في ميزانية الدولة، لكن هذا قد لا يكون كافياً نظراً لأن العديد من الفئات في الدول النامية دخلها منخفض ولا يكفي لدفع الضرائب.
اقرأ المزيد:-
الإنفاق الحكومي
يعتبر الإنفاق الحكومي أحد أدوات السياسة المالية ويشمل الإنفاق الذي تدفعه الحكومة لرعاية البرامج الاجتماعية والضمان الاجتماعي ودفع رواتب الموظفين والإعانات الاجتماعية، بالإضافة إلى المشاريع التنموية لتحسين البنية التحتية، وكلما زادت الحاجة إلى البحث عن مصادر الدخل لتحقيق التوازن في الاقتصاد.
الفرق بين السياسة النقدية والسياسة المالية
هناك اختلافات كثيرة بين السياسة النقدية والسياسة المالية في جوانب عديدة:
- تتبع الحكومات السياسة النقدية لتحفيز الاقتصاد في حالة الركود من خلال زيادة المعروض النقدي.
- تتبع الحكومات سياسة مالية في حالة التوسع الاقتصادي من خلال فرض الضرائب على المشاريع الاستثمارية لتحقيق فائض في الميزانية.
- ويتحقق التوازن بين السياسة المالية والسياسة النقدية من خلال رفع الإيرادات لتغطية النفقات ومن ثم التخلي عن أدوات السياسة النقدية للحد من حركة الاقتصاد.
- السياسة المالية في حالة التوسع الاقتصادي تنعكس في زيادة الفائدة ومن ثم تنعكس في عجز الموازنة.
- إن اعتماد الحكومات سياسة مالية أو نقدية يؤدي إلى تراجع أي منهما، لأن تطبيق السياسة المالية يؤدي إلى عجز في الموازنة ومن ثم زيادة الفوائد على القروض، وهو ما يخالف السياسة النقدية التي تهدف إلى تخفيض الفوائد على القروض.
التوازن بين السياسة المالية والسياسة النقدية
لكي تتمكن الحكومات من تحقيق التوازن بين السياستين النقدية والمالية، عليها اتباع الخطوات التالية:
- البحث عن مصادر دخل إضافية من خلال تشجيع المستثمرين الأجانب على تمويل المشاريع الإنتاجية.
- – تشجيع السياحة التي تدر عوائد مالية كبيرة بالعملة الصعبة.
- تعظيم موارد البلاد من خلال زيادة الإنتاج والصادرات.
- وضع استراتيجية إنتاجية تحدد الأولويات والأهداف لتجنب النفقات غير الضرورية.
- تقليل حجم الواردات من السلع التي تتطلب العملة الصعبة.
- – تشجيع الإنتاج المحلي وتشجيع الحرف اليدوية.




