تعريف الخطة الاستراتيجية
وهي من أهم ما يجب معرفته خاصة لمن يعملون في المؤسسات والشركات الكبيرة في مختلف المجالات، لأنها بمثابة حجر الأساس الذي تقوم عليه هذه المؤسسات مهما كان تخصصها.
الخطة الاستراتيجية
- عندما نتحدث عن الخطة الاستراتيجية وتعريفها وأدواتها المختلفة، لا بد أن ننظر أولاً إلى كلمة “استراتيجية”.
- مصطلح “استراتيجية” هو مصطلح عسكري في المقام الأول ويشير إلى “خطة الحرب” للجيش.
- وتعرف بأنها الخطط العسكرية التي يجب وضعها قبل اندلاع الحرب، وتتعلق بشكل رئيسي بتحديد تقنيات تلك العمليات.
- وقد قامت الجيوش بتقييم هذه الاستراتيجيات من خلال التركيز على بعض الأهداف المحددة التي تخدم مصلحة الجيش في المقام الأول.
- كما يتم تعريفها على أنها مجموعة من الأساليب أو الآليات أو الأدوات أو الأساليب التي يتم اتباعها لتحقيق هدف محدد في أقل وقت ممكن.
- وإلى جانب الحد الأدنى من الجهد، فإن هذا المصطلح مأخوذ من اللغة اليونانية، وتحديدا من كلمة “ستراتو” التي تعني الجيش أو التجمعات العسكرية بشكل عام.
- وكان اليونانيون أول من نظر إلى تلك الكلمة اليونانية واشتق منها مصطلح “Strategos” الذي يشير إلى فن إدارة الحروب.
التخطيط الاستراتيجي
- انتقل مصطلح الإستراتيجية من مجال الفنون العسكرية إلى مجال الإدارة والتخطيط الذي تعتمد عليه العديد من الشركات في مجال المال والأعمال.
- ومع ذلك، يظل التعريف كما هو، باستثناء بعض الاختلافات الطفيفة الموجودة بين المجالين العسكري والاقتصادي.
- واستمرت الكلمة في التطور حتى وصلنا إلى التخطيط الاستراتيجي الذي يتحدث عنه أغلب العاملين في كافة المؤسسات والشركات.
- يعرف التخطيط الاستراتيجي بأنه العملية التي تمكن كبار مسؤولي الإدارة في الشركات والمؤسسات من وضع رؤية لمستقبل المنظمة.
- وبعد ذلك يتم تحديد الخطة بعناية فائقة، وتتضافر كل جهود العاملين لتحقيقها بنجاح.
- ويعتمد ذلك بشكل أساسي على دراسة كافة الجوانب المختلفة لموارد الشركة سواء كانت بشرية أو مالية.
- بالإضافة إلى معرفة كافة نقاط القوة والضعف في الشركة والعمل على الاستفادة من جوانب القوة وتطوير الدعم للجوانب السلبية.
تعريف الخطة الإستراتيجية
- تعرف الخطة الاستراتيجية علميا بأنها الوثيقة التي تحتوي على بعض القرارات والخطوات اللازمة لتنظيم أسلوب العمل.
- سواء تم استخدام هذه الطريقة داخل الشركات أو المؤسسات أو حتى في مشروع معين.
- كما يتضمن بعض الخطوات التي تسهل عملية التواصل بين أعضاء الفريق لتحقيق أهداف المنظمة أو الشركة.
- تتضمن الخطة أمورًا مثل تخصيص الموارد المختلفة، والجداول الزمنية لتنفيذ العمليات وتسليمها إلى الإدارات العليا.
- يتم في الخطة الإستراتيجية استخدام بعض الآليات الإدارية لتحديد الأولويات الأساسية وتوجيه الجهود نحو تنفيذها.
- ومن ثم يمكن وضع تعريف آخر للخطة الإستراتيجية على أنها تنظيم الجهود المختلفة لاتخاذ بعض القرارات والإجراءات اللازمة لتحديد غرض المؤسسة.
- وتجدر الإشارة إلى أن الخطط الإستراتيجية هي أحد أسس علم الإدارة والتخطيط.
- ولذلك تعتبر لبنة أساسية في أسوار الشركات والمؤسسات الكبرى، والضمان الأكبر لنجاحها واستمراريتها في المستقبل.
عناصر الخطة الإستراتيجية
- وترتكز الخطة الإستراتيجية بشكل أساسي على ثلاثة عناصر أساسية.
- أول هذه العناصر هو مكان العمل في الوقت الحالي، وهذا يعني ضرورة الإلمام بكافة تفاصيل العمل.
- بما في ذلك آلية العمل الداخلية للمنظمة، وما هو العامل الذي يحفز العاملين على تحقيق الربح.
- كما أنه من الضروري معرفة مكانة الشركة بين الشركات المنافسة لها، ويجب أن يكون هناك توافق بين الأهداف المعلنة وواقع الشركة وسوق العمل.
- ويجب أن يكون هناك توازن بين ما هو موجود في الخطط وظروف العمل المتغيرة والمضطربة.
- العنصر الثاني الذي تقوم عليه الخطط الإستراتيجية هو أهداف الشركة أو المؤسسة.
- بمعنى آخر، إلى أي مدى يريد المسؤولون عن المؤسسة أن يأخذوها؟
- وهنا نتحدث بشكل تفصيلي عن الأهداف المطلوب تحقيقها على المدى الطويل، وذلك من خلال وضع رؤية تفصيلية.
- تتضمن هذه الرؤية جميع الخطوات التفصيلية اللازمة لأخذ المنظمة نحو تلك الأهداف.
- ولابد من مراعاة الميزة التنافسية في سوق العمل، لأنها تحفز العاملين في المنظمة.
- ويجب أن تكون الأهداف المحددة مرنة أيضًا، أي أنها قادرة على الاستجابة لأي تغييرات قد تحدث فجأة في سوق العمل.
- العنصر الثالث هو التغييرات التي يتعين على المسؤولين إجراؤها لتحقيق الأهداف المختلفة.
- كما يجب عليها تحديد أفضل الوسائل والأساليب اللازمة لوضع الخطط الإستراتيجية.
شاهد المزيد:-
مراحل إعداد الخطة الإستراتيجية
- هناك بعض المراحل الضرورية في إعداد الخطط الإستراتيجية، أولها الإعداد.
- في هذه المرحلة تحدد المؤسسة أو الشركة أهدافها المختلفة، بالإضافة إلى تحديد رسالتها التي ستعمل على الترويج لها.
- المرحلة الثانية هي التحليل، وفي تلك المرحلة تقوم الشركة أو المؤسسة بالتنبؤ بالتغيرات التي قد تطرأ على ظروفها الداخلية.
- أو التغيرات التي قد تطرأ على سوق العمل بشكل عام.
- المرحلة الثالثة لإعداد الخطة الإستراتيجية هي مرحلة الاختيارات أو البدائل الإستراتيجية.
- وفي هذه المرحلة تعمل المنظمة على مقارنة ودراسة الفروق بين الأهداف قصيرة المدى والأهداف طويلة المدى التي تم وضعها مسبقاً.
- المرحلة الرابعة والأخيرة تسمى مرحلة الخطط البديلة، وفي هذه المرحلة يتم وضع بعض الخطط للاستعداد في حالة حدوث مشاكل.
- بعض المشاكل يمكن أن تعيق سير الخطة، فإذا كان هناك بديل لها سيسير العمل بسلاسة دون أي اضطرابات.
اقرأ المزيد:-
أهمية الخطة الاستراتيجية
- تساعد الخطة الإستراتيجية بشكل أساسي في الحفاظ على رأس مال الشركة، والذي يعد بمثابة العمود الفقري لذلك الكيان.
- ويتم ذلك من خلال مراقبة الأداء المالي بشكل مستمر، وخاصة ضمان عدم إهداره.
- كما تهدف الخطة الإستراتيجية إلى تحديد إطار زمني لتحقيق الأهداف المختلفة.
- مما يؤدي إلى وقوع الشركة أو المؤسسة في فخ التعسف مما يؤدي إلى انهيار الشركة تدريجياً.
- كما يعمل على تحويل الأهداف المحددة في الدراسات والأوراق البحثية إلى أهداف قابلة للقياس.
- أي أنها تعمل على تحويل ما هو نظري إلى ما هو مادي بالأساس، ويعتبر هذا هو الهدف الأساسي وراء التخطيط الاستراتيجي.
شاهد المزيد:-
مزايا التخطيط الاستراتيجي
- يحدد التخطيط الاستراتيجي الأهداف بشكل عام، ويحدد الإطار الزمني لكل منها.
- توفر الخطط الإستراتيجية آليات العمل المختلفة التي يمكن اللجوء إليها في حالة فشل طريقة العمل الحالية للشركة أو المؤسسة.
- ولذلك فهي تضمن استمرارية العمل والإنتاج بما يؤدي إلى تحقيق أهداف تلك المؤسسات.
- تعمل الخطط الإستراتيجية على إنشاء رابط بين الظروف الداخلية للمؤسسة أو الشركة والظروف الخارجية لسوق العمل أو قوانين الدولة.
- أي تغيير في الظروف الخارجية يؤثر بشكل مباشر على الظروف الداخلية للمؤسسة.
- وربطهم معًا يمنع الشركة من الوقوع في فخ الأهداف غير الواقعية.
- الإلمام بموارد الشركة مثل الموارد المالية والبشرية وتصنيف تلك الموارد بشكل علمي.
- الإلمام بكافة الإمكانيات الداخلية يساعد المسؤولين في مسار هذه الخطة.
