ما هي قوات الدعم السريع وسبب حربها ضد الجيش السوداني

ما هي قوات الدعم السريع؟ على شفا حرب أهلية يمكن أن تلحق خسائر كثيرة بالبلاد على كافة المستويات، الأمر الذي طلب من الجميع التحقيق في أصول قوات الدعم السريع وأسباب ما يحدث في السودان.

ما هي قوات الدعم السريع؟

وتعرف قوات الدعم السريع نفسها بأنها قوات عسكرية مشكلة وطنياً تعمل تحت سلطة القائد الأعلى، كما تم إنشاؤها بموجب قانون الدعم السريع الذي أقره المجلس الوطني في جلسته الأربعين من دور الانعقاد.

وبينما تعرف دوليا باسم الميليشيات المرتبطة بميليشيا الجنجويد، فإنها قاتلت في عام 2003 تحت راية القوات العسكرية السودانية، خلال حرب دارفور، وسجلت هذه المليشيات وقتها جرائم قتالية لا تعد ولا تحصى، لكنها بررت ذلك على أنه القتال من أجل السودان. من أجل الوطن وحماية أراضيهم.

وفي عام 2013، تمت إعادة هيكلة قوات الدعم السريع لترتبط بجهاز الأمن والمخابرات الوطني السوداني، لتستعيد نشاطها وقدرتها على مواجهة الجماعات المتمردة في دارفور وولاية النيل الأزرق ومنطقة جنوب كردفان.

وفي عام 2019م، نفذت قوات الدعم السريع السودانية مجزرة غير إنسانية أطلق عليها اسم مجزرة القيادة العامة، حيث قامت بفض اعتصام القيادة العامة في السودان بطريقة غير إنسانية، مما أسفر عن مقتل مائة متظاهر سلمي وإصابة العديد من المتظاهرين.

ما جذب العالم أجمع إلى دماء هذه القوات التي تدعي ولاءها للجيش السوداني والوطن.

شاهد

عدد من قوات الدعم السريع

وتتكون قوات الدعم السريع من مائة ألف جندي، ولها قواعد كثيرة في جميع أنحاء البلاد، ولها جنود في كل منطقة. أعلى مستوى عسكري.

وتمتلك قواتهم العديد من الأسلحة الحديثة والمتطورة، مما دفع الكثيرين إلى الادعاء بأن هناك من يدعمهم من الخارج بهدف تقسيم السودان وإضعاف قواته.

كم عدد الجيوش السودانية؟

وبحسب التقارير الصادرة عن المنظمات الدولية يبلغ عدد القوات المسلحة السودانية 205 آلاف جندي، موزعين على النحو التالي:

  • 100 ألف جندي القوات العامة.
  • 50 ألف جندي من قوات الاحتياط.
  • 55 ألف جندي شبه عسكري.

ويحتل الجيش السوداني المرتبة السابعة والأربعين من أهم القوات الجوية في العالم، ويمتلك نحو 191 طائرة عسكرية تنقسم إلى:

  • 45 طائرة مقاتلة.
  • 37 طائرة هجومية.
  • 25 طائرة شحن عسكرية ذات أجنحة ثابتة.
  • 12 طائرة تدريب.

أما القوات البرية السودانية فهي معروفة بقوتها وتصنف ضمن أهم جيوش العالم من حيث العدد والعتاد والقوة، وذلك على النحو التالي:

  • وتحتل القوات العسكرية السودانية المرتبة 69 عالمياً، حيث تضم القوات البرية 170 دبابة.
  • وتحتل المرتبة 77 عالمياً من حيث المركبات العسكرية حيث تمتلك 967 مركبة عسكرية.
  • وتحتل المرتبة 63 عالمياً من حيث الأسلحة ذاتية الدفع، إذ تمتلك قوى تشمل 20 مدفعاً ذاتياً.
  • وتحتل المرتبة 29 عالمياً من حيث الأسلحة المسحوبة حيث تمتلك 389 مدفعاً.
  • وتحتل المرتبة 54 عالمياً من حيث منصات إطلاق الصواريخ، إذ تمتلك 40 منصة إطلاق.

يمتلك الجيش أسطولاً عسكرياً يضم 18 وحدة بحرية، مما يجعله رقم 66 عالمياً، وتبلغ ميزانيته الدفاعية حوالي 287 مليون دولار، بحسب إحصائيات موقع Global Firepower، لذلك يصنف ضمن أقوى الجيوش. في القرن الأفريقي.

سبب الحرب بين قوات الدعم السريع والجيش السوداني

واستغرب العالم أجمع التوتر الأمني ​​الشديد بين قوات الدعم السريع والجيش السوداني مؤخرا، رغم محاولات الطرفين إنكار هذا الأمر.

أعلنت قوات الدعم السريع على منصتها أنها ستنظم إفطارًا مشتركًا في الرابع عشر من إبريل الجاري، إلا أن الساعات الأخيرة شهدت تطورات عسكرية واضحة وصريحة، وجاءت عدة تصريحات من قوات الدعم السريع على النحو التالي:

وذكرت قوات الدعم السريع أن سبب الحرب التي اندلعت بين الجانبين هو الهجوم الذي شنته القوات المسلحة في الخامس عشر من إبريل الماضي على معسكرات الدعم السريع بمنطقة باسوبا، وردت القوات على هذا الهجوم غير المبرر حيث قامت وصفوها بكل شجاعة وإقدام، ونتيجة لذلك تمكنوا من السيطرة على:

  • القصر الجمهوري
  • منزل الضيف
  • – اعتقال ومضايقة القوات المعادية والمهاجمة.
  • السيطرة على مطارات الخرطوم ومروي والأبيض.
  • تحقق من عدد من المواقع في الولايات.

كما زعمت قوات الدعم السريع عبر بيانها الصادر في 15 إبريل/نيسان، أنها ملتزمة بالسلمية وضبط النفس لولا الاعتداء الوحشي الذي تعرضت له من قبل قيادات القوات المسلحة وبعض الضباط، و أن القوات المسلحة تريد زعزعة استقرار البلاد وزعزعة أمن الوطن، وعلل ذلك قوات الدعم السريع.

واختتم البيان بطمأنة الجماهير، والتأكيد على الرغبة في الاستقرار وحفظ الأمن في البلاد، وتقديم التعازي لأسر الشهداء.

بعد ذلك، توالت التصريحات بيانا تلو الآخر، على منصات قوات الدعم السريع، التي تدعي باستمرار رغبتها في السلام، وكأن الجيش هو من قمعها رغبة في تصعيد الأمور وزعزعة الأمن.

وقالت في بيان آخر إن الجيش ما زال مستمرا في هجومه الذي وصفته بالغادر على مقرات المعسكر في سوبا والخرطوم ومراوي ومدن أخرى، ودعت جماهير الشعب إلى التكاتف للوقوف ضد المتمردين. -القادة العسكريون السلميون الذين يريدون تدميرهم والتشبث بمقاعد السلطة ولو كان ذلك يعرض البلاد للخطر.

حقيقة ما يحدث في السودان

إن ما يحدث في السودان يشير إلى حرب أهلية خطيرة قد تؤدي إلى سقوط الدولة بأكملها، حيث يدعي كل طرف في المعركة السلام ويتحدى موقف الآخر، لكن يبدو أن قوات الدعم السريع تستهدف البلاد وتحقيق السلطة والسيطرة على كافة المراكز القيادية في الدولة.

وأعلنت القوات المسلحة السودانية أن هناك مليشيات متمردة على الدولة تعمل على زعزعة أمن البلاد، إلا أنها تتصدى لها بكل شجاعة وقوة، وتعمل على تأمين المراكز الاستراتيجية في السودان، إلا أن كل المواقف الدولية تؤيد ذلك. بسبب وحشية وهمجية قوات الدعم السريع، والتي اتضحت في السنوات الأخيرة أنها فقدت شعبيتها عندما قامت بالانقلاب على قائد الجيش عبد الفتاح البرهان في أكتوبر 2021، والذي فشل.

وأكدت القوات المسلحة أن قوات الدعم السريع الخائنة هي من حاولت نصب كمين ومهاجمة للجيش في المدينة الرياضية وأماكن أخرى مختلفة، إلا أن الجيش تصدى لكل هجماتهم وملاحقتهم بغارات جوية قوية، مما أفقدهم السيطرة. .

أنظر من هنا

آخر التطورات في السودان

وأسفرت المعارك الدائرة في السودان عن مئات القتلى والجرحى، وهو ما دعا القوات المسلحة السودانية إلى الموافقة على مقترح الأمم المتحدة بفتح مسارات آمنة للحالات الإنسانية.

وذلك لمدة ثلاث ساعات اعتباراً من يوم الأحد الموافق السادس عشر من إبريل الجاري.

جاء ذلك بعد مقتل 56 مدنياً بريئاً نتيجة المعارك الدامية بين الجيش وقوات الدعم السريع، وتدمير الجيش السوداني الذي بني بعد حريق كبير.

السودان على صفيح ساخن، والمشهد غير مرضٍ عربياً وإنسانياً، والعالم أجمع ينتظر وقف إطلاق النار وتهدئة الأوضاع في المنطقة.

موقف الاتحاد الأفريقي في السودان

وأعلن الاتحاد الأفريقي أن موسى فكي محمد توجه إلى السودان لبحث وقف إطلاق النار مع الطرفين لأن الوضع يقلق المنطقة بأكملها، لذا يجب أن يكون هناك وقف غير مشروط لإطلاق النار لحماية المدنيين والحفاظ على سلامة وأمن البلاد. .

كما أكد المجلس رفضه لأي تدخل خارجي من شأنه تعقيد الأمور في السودان لتحقيق مكاسب لصالحه.

أبرز ردود الفعل الدولية على أحداث السودان

توالت ردود الفعل العربية والدولية على أحداث السودان، فالأمر لم يكن مرضيا لأي دولة سواء كانت عربية أو غيرها، وكانت ردود الفعل على النحو التالي:

  • قال وزير الخارجية الأمريكي بلينكن، إنه قلق للغاية بشأن ما يحدث في السودان، وإن تصاعد العنف بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع ليس في مصلحة أحد، مشددا على أن القتال يجب أن يتوقف.
  • أكدت وزارة الخارجية السعودية، قلقها البالغ إزاء الاشتباكات الدامية التي تشهدها السودان بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، ودعت كافة القادة العسكريين إلى الحوار وضبط النفس وعدم الاستسلام للغضب الذي لا يمكن أن يطاق. تؤثر سلباً على البلاد.
  • وأدانت الأمم المتحدة الوضع في السودان، وعبرت عن غضبها الشديد لاندلاع القتال بين الطرفين.
  • أعلن آبي أحمد، رئيس وزراء إثيوبيا، ضرورة وقف القتال وضبط النفس والعودة إلى مسار الحوار.
  • وأصدرت هيئة التنمية الحكومية في إيغاد بيانا جاء فيه ضرورة وقف إطلاق النار وتهدئة الأوضاع وحل الخلاف عبر الحوار الهادئ الذي يهدف إلى مصلحة البلاد.
  • كما دعت روسيا إلى وقف القتال، وشددت على قلقها إزاء إطلاق النار، وأدانت ما يحدث في السودان، وألزمت الطرفين بضبط النفس وضرورة استخدام المناقشة والحوار الهادف.
  • وأصدرت وزارة الخارجية المصرية بيانا قالت فيه إنها تتابع تطورات الأوضاع في السودان ببالغ القلق، وتدعو الطرفين إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس حفاظا على أرواح ومصالح الوطن إلى غير ذلك.

وأخيرا، انظر

لذلك عرضنا المشهد في السودان بالتفصيل من خلال الإجابة على سؤال: ما هي قوات الدعم السريع وسبب حربها ضد الجيش السوداني، لأن دولة السودان تشهد وضعاً حرجاً ولا بد من حلول سلمية تحافظ على سلامة وأمن المواطنين والوطن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى