حكم صيام العشر من ذي الحجة عند المالكية
تنظيم صيام العشر الأوائل من ذي الحجة عند المالكية من الأحكام التي يجب قراءتها وتعلمها بعناية، إذ ميز الله تعالى بعض الأيام عن بعضها، مثل تفضيل يوم الجمعة، يوم القيامة. عرفة، وغيرها، كما ميز سبحانه الأشهر عن غيرها، كشهر رمضان وشعبان والأشهر الحرم، فنتعرف من خلال أهم القرارات الفقهية اللازمة لشهر ذي الحجة.
تنظيم صيام العشر الأوائل من ذي الحجة عند المالكية
مع العلم أن المالكية والشافعية قد نصوا أيضاً على استحباب صيام العشر الأول من ذي الحجة. وقد استثنى المالكية صيام الحجيج يوم التروية، حيث نصوا على عدم استحباب صيام الحجيج في منى وعرفات.
وفيما يتعلق بتعلم صيام العشر الأوائل من ذي الحجة عند المالكية، يرجى العلم أن شهر ذي الحجة هو آخر أشهر السنة القمرية وأيضا ثاني الأشهر الحرم وقد أطلق عليه هذا الاسم نشأت منذ فترة ما قبل الإسلام.
وبما أن العرب قد حجوا في هذا اليوم، فإن اسم ذي الحجة يعتبر اسم العائلة، إذ كان له أسماء سابقة. وكانت تسمى المسبلة في ثمود وكانت تعرف عند العرب بالنع وبراك، والواقع أنها تباركت بالإبل يوم النحر.
وكانت العرب تعبده حيث جلست في سوق عكاظ في شهر ذي القعدة، وفي سوق ذي المجاز في شهر ذي الحجة. ومنعوا القتال فيه لأنه من الأشهر الحرم.
إقرأ أيضاً:
فائدة شهر ذي الحجة
وفيما يتعلق بمذهب المالكية في صيام العشر الأوائل من ذي الحجة، يرجى العلم أن الدين الإسلامي قد فضله بجعله نهاية فترة الحج التي تبدأ في شوال وتنتهي في اليوم العاشر من ذي الحجة. شهر ذي الحجة، وهو يوم عيد الأضحى، ثم أيام التشريق، وهي الثاني عشر، والثالث عشر.
كما أنه يحتوي على بعض أحكام الحج، حيث أن ذي الحجة هو شهر الحج في الدين الإسلامي وقد قال الله تعالى عنه في كتابه العزيز: “”الحج شهر معلوم فمن وجب الحج فيه فقد فريضة الحج”” ولا رفث ولا فحش ولا جدال في الحج ولا شيء تفعلونه في علم الله، واتقوا أنفسكم فإن خير الزاد التقوى، وحذروا أنفسكم يا أولي الألباب. [سورة البقرة: الآية 197].
إقرأ أيضاً:
القرارات الفقهية لشهر ذي الحجة
وفيما يلي سنتعرف على كافة القرارات القضائية المتعلقة بشهر ذي الحجة بالتفصيل:
1- مضاعفة الأجر على العمل فيه
تعتبر الأيام العشرة الأولى من شهر ذي الحجة من أكرم أيام الله عز وجل وأعلى منزلة، حيث يستحب الاجتهاد في العبادة والتقرب إلى الله عز وجل بما لا تعملون. الحسنات كثيرة، إذ فيها العمل والأجور مضاعف، ولذلك أقسم الله تعالى بها: “والفجر وليال عشر”. [سورة الفجر: الآية 2-1]وهو على قول جمهور المفسرين العشر الأول من ذي الحجة.
كما أنه يعتبر من أفضل أيام السنة لما رواه ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ما من أيام لا يصوم فيها أحد». العمل الصالح أحب إلى الله من هذه الأيام – يعني في الأيام العشر – قالوا: يا رسول الله، ولا الجهاد، قال: ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل واحد، خرج بنفسه وماله ولم يأت معه بشيء» (صحيح أبي داود).
إقرأ أيضاً:
2- صيام الأيام الثمانية من ذي الحجة
اتفق الفقهاء على استحباب صيام الأيام الثمانية من أول ذي الحجة قبل يوم عرفة، وهذا لحديث ابن عباس رضي الله عنهما المنسوب إلى ذلك النبوة. : «ما من أيام العمل الصالح أحب إلى الله من هذه» (حديث المساء) يعني الأيام العشرة. قالوا: يا رسول الله! أو الجهاد في سبيل الله؟ قال: «ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل بذل نفسه وماله في سبيل الله، ثم لم يرجع من ذلك بشيء».
إقرأ أيضاً:
3- تنظيم صيام يوم عرفة لغير الحجاج
اتفق الفقهاء على استحباب صيام يوم عرفة لغير الحجاج لأنه اليوم التاسع من ذي الحجة، وصيامه يكفر ذنوب سنتين سنة ماضية وسنة مستقبلة، كما في المطهرين. السنة، فعن أبي قتادة رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «صيام يوم عرفة… أحتسب على الله أن يكفره». السنة التي قبله والسنة التي بعده، وصيام يوم عاشوراء أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله» (صحيح مسلم).
وبحسب المالكية فإن تنظيم صيام العشر الأوائل من ذي الحجة يعتبر من الأحكام التي يريد كثير من الناس معرفتها، لأهمية هذه الأيام وفضلها الكبير في الدين الإسلامي.



