تجربتي الطويلة والناجحة مع تربية ابني المراهق

تجربتي الطويلة والناجحة في تربية ابني المراهق كانت مليئة بالتفاصيل والأحداث التي أوصلتنا إلى نجاح هذه المحاولات، إلا أن هذه الأزمة وعدم سيطرتهم على عناد أطفالهم وتسرعهم يشكل لنا المشاكل النفسية من المراهقين.

تجربتي الطويلة والناجحة في تربية ابني المراهق

أود أن أبدأ معك بمشاركة تجربتي مع ابني المراهق. لقد مررنا بأيام وليالي صعبة مليئة بالجدال والأصوات العالية والجدل والعصبية. أنا امرأة أبلغ من العمر 40 عاما وزوجي رجل صالح وصالح منذ زواجنا ونتمنى من الله أن يرزقنا بولد يكون تقيا ومنصفا في حقنا ويقوي أواصر هذه العائلة. .

والحقيقة أنني بعد زواجي حملت وأنجبت ابني “مازن”. كيف أعبر لك عن مدى الدفء الذي شعرت به عندما احتضنته والفرحة التي في قلبي وعيني عندما رأيته؟ هل تنمو وتنضج أمام عيني سنة بعد سنة؟

كثير من الناس من حولي نصحني بأن أكون صديقة لابني وألا ألعب فقط دور الأم المسيطرة التي تمنعه ​​من فعل الأشياء وبهذه الطريقة أكسب ثقته ونقترب من بعضنا البعض وهو ما فعلته بالفعل وفعلنا ذلك. كانا يسيران معًا ويتحدثان عن أخبار المدرسة، وكيف كان يومه، ومن هم أصدقاؤه، وما إلى ذلك.

لاحظت أن ابني يأتي إلي بعد انتهاء يومه الدراسي ويخبرني بكل ما حدث له اليوم. مرت السنوات بسرعة ولا أعلم كيف حدث هذا حتى أصبح مراهقاً…!

إقرأ أيضاً:

التعامل مع المراهق الاستفزازي

وبدأت ألاحظ بعض العلامات الغريبة في تصرفاته تجاهي ومع والده والتي لم نعتد عليها من قبل. لم أعلم ما الذي حدث، لكن عندما تناقشت أنا وزوجي في هذا الأمر، أدركت أنها من علامات الشباب.

مازن الآن يبين لنا مدى نضجه وأنه لا يصح أن نتحكم فيه من حيث أوامره واتجاه يومه وحياته بشكل عام وأنه يعرف ما هو الصواب والخطأ وهذا موجود لا أحتاج إلى نصيحة.

بدأنا نشعر بمشاعره المتزايدة تجاه كل الأمور في المنزل أو في مكتبه. وعندما يغضب يستطيع أن يكسر كل شيء أمامه ويرتفع صوته.

التقى “مازن” بمجموعة من الأصدقاء الذين زادوا حالته سوءًا، حيث أشبعوا شعوره الداخلي بأنه أصبح رجلًا كبيرًا ولا يسمح لأحد بالسيطرة عليك، حتى لو كانت عائلتك تسيطر عليك، ويقول أشياء مثل “أين شخصيتك؟ “، “هل أنت خائف منهم أم ماذا؟” وغيرها الكثير.

لم أصبر كثيرًا على هذا الموقف وقررت استشارة ذوي الخبرة والنصائح حول كيفية التحكم في انفعالات المراهقين. واشتريت أيضًا كتبًا نفسية تناولت هذه الحالة، وفي الحقيقة كان هذا هو الحل الأمثل بالنسبة لي، وبدأت بتطبيقه مع ابني المراهق.

إقرأ أيضاً:

كيفية التعامل مع المراهق العنيد والعصبي والعدواني

بدأت بتطبيق ما قرأته في كتاب يصف كافة مشاكل المراهقة وكيفية التعامل معها. كانت هذه نقطة البداية بالنسبة لي، وهذا ما دفعني أن أحدثكم عن تجربتي الطويلة والناجحة في تربية الأبناء المراهق.

لقد جعلته دائمًا يشعر أنني صديقه، كما كنا منذ الطفولة، وأنني لم أعطه الأوامر فحسب، بل كنت أتمنى له أفضل وأنجح الناس، حتى أكثر من والده، عندما كان في الرابعة من عمره. عنيدة مع نفسي، لم أغضب وأرفع صوتي، بل حافظت على رباطة جأشي تمامًا وتحدثت بعقلانية وهدوء.

كما أنني احترمت خصوصيته تمامًا. لم يعد ابني الصغير الذي أستطيع أن أفتح غرفته دون استئذان أو تفتيش في أغراضه الخاصة، بل أتدخل فقط في حدود الحلال وبنقاش جدي وناضج بيني وبينه.

كما أنني منحته دائمًا الفرصة للتحدث والتعبير عن نفسه، حتى عندما كان غاضبًا، وكان علي أن أكون متاحًا له في جميع الأوقات حتى لا يشعر بالوحدة أبدًا.

ومن ناحية أخرى، ولاستعادة ثقته وحبه لي ولوالده، جلسنا معًا ونمزح، وزادت روح الدعابة بيننا، وأصبح الرابط بيننا أقوى يومًا بعد يوم.

كما أنني جعلته يشعر بأن له قيمة وأنه ليس صغيرا أن يحتقره أحد، وأن له قيمة وتأثيرا على الناس من حوله، وأنه محبوب، والثقة في نفسه مع مرور الوقت وتفاصيل أخرى كثيرة، والتي سنتحدث عنها لا تنتهي أبدًا إذا أخبرتك بها، لكن أشكرك على أن الله هو الذي أخرجني أنا وزوجي من هذا الموقف بكل حكمة.

وفي نهاية مقالنا، وبعد مشاركتي تجربتي الطويلة والناجحة في تربية ابني المراهق، أدعو الله أن أكون قد قدمت لك ما ينفعك ويعطيك الحكمة والهدوء في التعامل مع هذه المرحلة الصعبة وأولادك كذلك. بخير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى