اعتداء كاردوزو.. الموقف الأصعب في مسيرة جيسوس

إذا سُئل البرتغالي القديم جورجي جيسوس، المدير الفني للفريق الأول لكرة القدم بنادي الهلال، عن أصعب موقف مر به خلال مسيرته الكروية، فلن يفكر مرتين قبل أن يتذكر الأحداث عندما تعرض للإساءة اللفظية والاعتداء الجسدي عليه. اللاعب الباراجواياني أوسكار كاردوسو يوم 26 مايو 2013 أمام الجماهير في ملعب لشبونة الوطني. في ذلك اليوم، تنافس بنفيكا مع فيتوريا غيماريش على كأس البرتغال. لم تفوت كتيبة “النسور” بقيادة جيسوس خيبة أمل جديدة بعد أسبوعين عاصفين خسروا فيهما لقبي البطولة المحلية والأوروبية، فبادروا أمام منافسيهم وذهبوا أبعد بعد 30 دقيقة بهدف أرجنتيني طمأن نيكولا. غيتان أعصابه ونزع فتيل الخوف مؤقتًا. وكان من الصعب تغيير اللعبة حتى اقتربت من وجهتها النهائية. لم يتبق سوى ثلث ساعة على انتهاء مهمة إنقاذ الموسم بلقب أراح الجماهير وعلق في ذكرى يسوع غير المستعد لضربة أخرى، بعد المشهد الذي ركع فيه المحلي. ومن بين اللاعبين السبعة الذين جلسوا على مقاعد البدلاء في الأيام الأخيرة، اختار جيسوس الجناح الأوروغوياني جوناثان أوريتافيسكايا بدلا من المهاجم كاردوسو الذي تعطلت آلة أهدافه بسبب الدفاع المحكم الذي فرضه البرتغالي روي فيتوريا، مدرب غيمارايش. وكأنها «نقطة الصفر» التي كان أبناء فيتوريا ينتظرونها. وبادر المهاجم الجزائري العربي هلال سليماني بتسجيل هدف التعادل الأول، وبعد دقيقتين سجل جناحه البرتغالي ريكاردو بيريرا الهدف الثاني، موجها ضربتين قويتين إلى قلب محاولات جيسوس الانتحارية لقلب الدفة من جديد دون جدوى. ولم يتمكن الإسباني رودريغو مورينو ولا الأرجنتيني بابلو إيمار، الذي استبدله المدرب بعد المقلب، من أخذ شخصية اللاعب البديل المنقذ، وانتهت المباراة بفوز بنفيكا في النهائي الثاني والثالث في البطولة بعد شوط فقط. وبعد شهر، ارتعشت الأعصاب عندما انطلقت صافرة النهاية في ملعب لشبونة. وبوجه حزين، اقترب كاردوزو من جيسوس ونهره، ربما بشأن بديله أو إلقاء اللوم عليه في الموسم الصفري، كما أوردت الصحف لاحقًا. ووجه إليه كلمات قوية ثم ضربه بعصبية قبل أن يتدخل آخرون للفصل بينهما، لكن بعد أن نقلت الكاميرات ما حدث ووثقته في مشهد أخير من موسم بنفيكا الدرامي: “إنها أصعب حادثة” مررت بها على الإطلاق من ذوي الخبرة “علنا. لاحقًا تمكنت من إبقائه تحت السيطرة بسهولة لأنه ولد جيد. لقد كانت لحظة غضب بسبب المشاعر المختلطة لخسارة نهائيين في أسبوع واحد. لو حدث ذلك أثناء التدريب لكان رد فعلي وقراري وموقفي تجاهه مختلفًا تمامًا”، اعتذر دون أن يذكر اسم جيسوس في رسالته المؤسفة التي نشرها عبر حسابه على فيسبوك. ورغم اعتذاره، انهارت العلاقة بين الطرفين وطرح النادي عقد لاعبه للبيع في الصيف، وكان بالفعل على وشك ذلك، ألم يكن هناك فارق 3 ملايين يورو بين العرض المقدم و مطالب بنفيكا ؟ وبعد فترة من الحبس الانفرادي، عاد أفضل هداف أجنبي في تاريخ إيجلز إلى التدريبات الجماعية، وظهر بنسخة باهتة أكثر من ذي قبل، ثم في صيف 2014 حزم حقائبه وانتقل إلى نادي طرابزون سبور التركي، خلافا لما ذكرته تقارير صحفية. في الوقت الذي ادعى أنه توصل إلى اتفاق مع الهلال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى