تاريخ عملة قطر وعوامل ازدهارها
في عام 1959م أصدرت الحكومة الهندية عملة يتم تداولها في منطقة الخليج العربي بالتوافق مع جميع دول المنطقة، وكانت تلك العملة تسمى الروبية الخليجية… وكانت تشبه الروبية الهندية تماماً. والفرق الوحيد بينهما هو أن الروبية الخليجية تتميز بوجود نقش على شكل حرف (Z)… وصدرت حينها 4 فئات منها روبية واحدة، و5 روبيات، و10 روبيات، و 100 روبية.
تاريخ العملة القطرية
لعام 1959م هذه العملات… وتطور العلاقات الاقتصادية، بالإضافة إلى ازدهار النشاط التجاري بينهما، مما يعود بالنفع في نهاية المطاف على منطقة الخليج العربي.
يشار إلى أن الروبية الخليجية كانت تعادل الروبية الهندية، وكذلك الجنيه البريطاني.. إلا أن تداولها في الهند كان محظورا، مما أثار غضب تجار الخليج في ذلك الوقت. ليتم إلغاؤها لاحقاً.. عاد مجلس نقد قطر ودبي وقرر إنشاء عملة جديدة عام 1966م أطلق عليها اسم ريال قطر ودبي.
وبقي الوضع على ما كان عليه لاحقاً حتى ضمت دولة الإمارات العربية المتحدة مدينة دبي إليها عام 1973م، وصدرت عملة جديدة للتداول وهي الدرهم الإماراتي، وبعد تصفية مجلس نقد قطر ودبي، قامت المؤسسة تحولت إلى مؤسسة النقد القطري.. التي أنشأت أول عملة قطرية موحدة.. الريال القطري عام 1973م وتحديداً في التاسع عشر من يونيو، وتم إصدار 5 فئات منها:
- ريال سعودي.
- 5 ريال.
- 10 ريال.
- 50 روبية.
- 100 ريال.
- 500 ريال.
القراء الذين شاهدوا هذا الموضوع ربما شاهدوا أيضًا …
العملة الرسمية لدولة قطر وعوامل ازدهارها
الريال القطري هو العملة الرسمية لدولة قطر في الوقت الحالي، بالطبع عليك أن تعلم أنه بعد أن تقرأ السطور السابقة… والتي أوضحت جميع المراحل التي سبقت وصوله إلى ذلك الشكل المقسم إلى 100 درهم.. وتعتبر من أكثر العملات العربية تشابهاً مع العملات الأجنبية وذلك لأن الاقتصاد القطري يشهد حالة من الانتعاش على كافة المستويات.
قطر هي الدولة رقم 56 عالمياً اقتصادياً، نتيجة تنوع المخزونات التي تشارك فيها.. تعتمد بشكل كبير على النفط بعد اكتشافه هناك عام 1939م.. قبل أن يبدأوا بإنتاجه عام 1949م.
يشار إلى أن قطر كانت تعتبر من الدول الفقيرة قبل الحرب العالمية الثانية. وقاموا ببعض العمليات التجارية البسيطة إضافة إلى بعض عمليات الصيد.. لكن الوضع تغير مع ارتفاع أسعاره، إضافة إلى وجود كمية هائلة من الغاز الطبيعي كاحتياطي للبلاد في حالات الطوارئ. .. حتى أصبحت قطر من أكبر دول العالم.
بالإضافة إلى البترول والغاز الطبيعي… هناك بعض المجالات الأخرى التي ساهمت في نجاح الاقتصاد القطري، مما أدى إلى ارتفاع قيمة العملة القطرية بين العملات الأخرى… ومن أمثلة هذه المجالات المجال الصناعي مجال؛
وتصدر قطر سنويا عددا من المواد المصنعة التي تدر دخلا مرتفعا مثل المنسوجات والملابس ومنتجات السيراميك والأثاث والمنتجات الخشبية، بالإضافة إلى عدد من منتجات الصلب وبعض المواد الكيميائية.
تابع طفرة العملة القطرية
واستمراراً لما سبق…وهكذا تشكل الصناعة أحد المجالات المهمة التي تلعب دوراً هاماً في نمو الاقتصاد القطري، ورغم أن قطر لا تستغل المجال الزراعي بالشكل الأمثل، إلا أنها تحمله ساهمت في بنسبة مقبولة حوالي 1.1% من قيمة دخل الدولة الإجمالي.
أما التجارة فهي تلعب دوراً أساسياً في تقدم الاقتصاد القطري من خلال حركة الصادرات والواردات، إلا أن قطر تحرص دائماً على تحقيق الاكتفاء الذاتي والعمل أكثر على زيادة حصة الصادرات، وعدم اللجوء إلى الاستيراد. إلا في حالات الضرورة القصوى، وهذا النظام يقودنا إلى سبب النجاح والانتعاش الذي يعيشه الاقتصاد القطري.
وتشير بعض الدراسات إلى أن نسبة الصادرات القطرية سنويا تصل إلى ما يقارب 11.5 مليون ريال قطري.. تتمثل في زيوت التشحيم، بنسبة أكبر نسبة من النفط الذي تملكه قطر، بالإضافة إلى تصدير بعض المواد الكيميائية والسلع المصنعة.. كل هذه العوامل ساعدت على أن تحظى العملة القطرية بمكانة عالية بين بقية العملات العربية، ومن الممكن أن تعادل العملات الأجنبية.


