تاريخ عملة ليبيا ومراحل تطورها
مرت العملة الليبية بمراحل من الارتباك في البداية، لعدم وجود عملة خاصة بالدولة الليبية، نتيجة تعرضها للاستعمار والغزو من قبل الدول الأوروبية… ووضعت كل دولة ختمها الخاص عليها الدولة العملة، حتى تمكنت ليبيا من التخلص من الاستعمار ونجحت في سك أول عملة خاصة بها وهي الجنيه الليبي
تاريخ العملة الليبية
.
هذا قبل أن تتابعوها وعملات الدينار الليبي التي يمكن مقارنتها مع عدد من العملات الأجنبية مثل الدولار الأمريكي، كما وقفت نظير لنظير مقابل الجنيه الإسترليني… وخلال السطور التالية ستتعرف على المراحل تطور العملة الليبية من البداية إلى الوقت الحاضر.
ولا يفوتك أيضاً:
مراحل تطور العملة الليبية
مرت العملة الليبية بعدد من المراحل المختلفة في تاريخها… وتنوعت حتى وصلت إلى الشكل الذي هي عليه الآن:
المرحلة الأولى
تعود هذه المرحلة إلى الفترة التي احتل فيها اليونانيون عددا من دول البحر الأبيض المتوسط بعد فتوحات الإسكندر الأكبر… بسبب طموحه في توسيع إمبراطوريته… بحيث أصبحت العملة السائدة في ذلك الوقت في دولة ليبيا أصبحت العملة اليونانية واليونانية القديمة… وكانت العملات في تلك الفترة… وتم سكها من بعض المعادن مثل البرونز والنحاس… ويعتبر الدراخما اليوناني أبرز هذه العملات في ذلك الوقت.
المرحلة الثانية
وبعد انتهاء المرحلة الأولى وخروج اليونانيين من ليبيا، أصبحت الدولة الليبية تحت السيطرة الرومانية في فترة 146 ق.م. حتى عام 670م… فكانت العملة السائدة في ليبيا في ذلك الوقت هي العملات البيزنطية والرومانية المصنوعة من المعدن… والتي تحمل صور بعض الأباطرة البيزنطيين، والصليب المسيحي، وكانت ليبيا عند الرومان في ذلك الوقت تعرف باسم الجمهورية الليبية .
المرحلة الثالثة
بعد انتهاء الحملات الاستعمارية على ليبيا ومنها اليونانية والرومانية… جاء الفتح الإسلامي في دولة ليبيا في زمن الخليفة عمر بن الخطاب… بحيث أصبحت العملة الحاكمة في دولة ليبيا عند في ذلك الوقت الدرهم الليبي والدينار الليبي الذي جاءت أسماؤهما من الفرس… وتميزت هذه العملات وتميز الدول الإسلامية عن غيرها من الدول حيث كانت تصنع بمساعدة معدن النحاس وظل هذا الوضع حتى جاء الحكم العثماني في العصور الوسطى.
المرحلة الرابعة
ومع وصول الحكم العثماني إلى ليبيا في القرن السادس عشر الميلادي، أصبحت العملة الحاكمة في دولة ليبيا هي الجنيه التركي والليرة التركية… كغيرها من الطبقات الحاكمة التي مرت على الدولة وتركت علاماتها الخاصة، فقد ورد أن قيمة الجنيه التركي مرتفعة؛ وتعادل قيمة 5 ماجدة فضة، وتعادل ماجدة الفضة 20 قرشا تقريبا.
شاهد المزيد:-
المرحلة الخامسة
وهي المرحلة التي احتلت فيها القوات الإيطالية الدولة الليبية خلال الفترة من عام 1911م إلى عام 1942م، أي حوالي 31 عامًا. وعادت الليرة التركية وأصبحت العملة السائدة خلال فترة الاحتلال.
المرحلة السادسة
تتميز هذه المرحلة ببعض الإختلافات عن المراحل الأخرى… حيث أنها المرة الأولى التي تمتلك فيها دولة واحدة ثلاث عملات، وكل عملة مختلفة تماماً عن العملات الأخرى… حيث أنها تعود إلى حضارة معينة؛ تم تقسيم الدولة الليبية إلى ثلاث دويلات خلال الحرب العالمية الثانية، من عام 1943 إلى عام 1950م.
الدولة الأولى هي ولاية فزان التي تقع في الجنوب الليبي، والعملة المستخدمة فيها هي الفرنك الجزائري.. الجنيه المصري.. أما ولاية طرابلس الواقعة في المنطقة الغربية فالعملة المستخدمة هناك كانت الليرة العسكرية.
القراء الذين شاهدوا هذا الموضوع ربما شاهدوا أيضًا …
المرحلة السابعة
بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية عام 1952م… شكلت الجهات المعنية لجنة لتوحيد العملات الموجودة في الولايات الثلاث برقة وطرابلس وفزان، والتي انقسمت أثناء الحرب، وكان لكل منها عملتها الخاصة العملة… هذه اللجنة كانت تسمى لجنة النقد الليبية، وفي الواقع هي هذه اللجنة قررت توحيد عملة الدولة الليبية في عملة واحدة هي الجنيه الليبي.
وبذلك أصبح الجنيه الليبي العملة الأولى للدولة الليبية، وصدر هذا القرار في العشرين من مارس عام 1952م، وكان الجنيه الليبي يعادل 2.8 دولار أمريكي، وكانت قيمته تعادل الجنيه البريطاني وكان هناك توجه إلى رئيس مع
تم تقسيم الجنيه الليبي إلى 100 قرش و1000 مليم، وتم إصدار عدد من الفئات منها 5 قروش، و10 قروش، وربع جنيه، وجنيه، و5 جنيهات، و10 جنيهات للفئات الورقية… أما بالنسبة للطوائف المعدنية واقتصرت على المليمتر و2 مليمتر و5 فلس وقرش وقرشين… أما غطاء الاحتياطي فكان يمثل 75% منه من الجنيه الإسترليني، والنسبة المتبقية من العملات الأجنبية الأخرى .
المرحلة الثامنة
حدثت بعض التغييرات في تلك المرحلة منها تغيير ملكية البنوك وتأميمها بحيث ترتبط بالدولة الليبية… وكان ذلك قبل أن يتم تغيير العملة إلى الدينار الليبي بدلا من الجنيه الليبي حسب القرار الصادر في السادس والعشرين من أغسطس سنة 1971م… والقيمة تعادل 1000 درهم.
كما أصدر البنك المركزي بعض الفئات الورقية، والتي شملت فئات ربع دينار، ونصف دينار، ودينار، و5 دنانير، و10 دنانير.. دراهم، و20 درهماً، و50 درهماً، و100 درهم.
قبل صدور القانون عام 1993م، حدد أن الفئات التي يصدرها البنك للطوائف الورقية هي نصف دينار، ودينار، و5 دنانير، و10 دنانير… 5 دراهم، و10 دراهم، و50 درهماً، و100 درهم ، ربع دينار، ونصف دينار.
قبل إصدار فئة الـ 20 ديناراً عام 2000م، تلتها فئة الـ 50 ديناراً عام 2008م… أما الغطاء الاحتياطي فقد بدأ يتكون من بعض العملات الأجنبية والسبائك والعملات الذهبية، بالإضافة إلى بعض العملات العالمية أو الإقليمية مؤسسات السندات المالية أو حتى الحكومات الأجنبية 5 سنوات ولا تزيد عن 50%، أو بعض حقوق السحب لا تقل عن 25% من القيمة الأصلية للأصول.
المرحلة التاسعة
هذه المرحلة هي الفترة التي تلت حكم معمر القذافي للدولة الليبية، أي منذ عام 2012… تم فيها تغيير جميع العملات المعدنية في الدولة، لأنها كانت تحتوي على صورته… كما عانى الاقتصاد الليبي من بعض المشاكل خلال تلك الفترة نتيجة الظروف التي مرت بالبلاد.. لإضعاف قيمة الدينار وتراجعه أمام الدولار الأمريكي من كان يصدق أن قيمة الدينار الليبي الذي كانت قيمته في عهد القذافي كانت يساوي 2.8 دولار أمريكي، وفي السبعينيات 1.25 دولار أمريكي… سيصل إلى هذه النقطة.
حاول مصرف ليبيا المركزي حل هذه الأزمة وإنقاذ الدينار الليبي من الاضمحلال لكن الأمور لم تسر… وبعد محاولة تغطية الاحتياطي لم يحدث أي جديد نتيجة الأحداث السياسية التي مرت بها البلاد والحكومة الفوضى سواء على المستوى الاقتصادي أو السياسي.. فاختفت قيمة الدينار الليبي واختفت معها تاريخ العملة الليبية، وما زالت مستمرة في الانخفاض حتى الآن، رغم أن الوضع أصبح مستقرا إلى حد ما في البلاد. الفترة الحالية.
اقرأ المزيد:-


