فطنة وذكاء الملك عبدالعزيز آل سعودي في اختيار رئيسا لقضاة مكة المكرمة في العام 1343هـ 1924

براعة الملك عبد العزيز آل سعود -رحمه الله- هي موضوع التاريخ. ويرجع ذلك إلى قوة شخصية الرجل وقوة شخصيته وفطنته، مما سمح له بتوحيد العديد من مدن المملكة العربية السعودية في وقت كان من الصعب فيه توحيد قبيلتين.

ومما ورد في مواقف الملك الراحل، فإنه يؤكد أن الملك عبد العزيز رحمه الله كان يتمتع ببصيرة قوية ومذهلة في معرفة الرجال وصفاتهم، فانتقيهم وأحسن اختيارهم للمناصب. والمناصب التي تناسبهم.

الملك يرد على أعيان مكة بتعيين قاضي

وفي التفاصيل التي نقلها العديد من المتهمين في تاريخ السعودية، أنه عندما دخل الملك مكة عام 1343م، 1924م وتم تسوية الأمر له، أراد من يعين هناك قاضياً أعلى، فقال له أعيان مكة: لا نريد قاضياً «وهابياً»!!

لن آتيكم بأحد من “الوهابيين”.

وفي هذا الموقف رد الملك بذراعين مفتوحتين وحكمة بالغة قائلا: “لن آتي إليكم بأحد من الوهابيين… (وقال رحمه الله أنه لن يأتي بأحد منهم) آل الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله، وهذا لمكر الملك وحكمته)… فاختار لهم الشيخ العالم الفطن الماهر عبد الله بن سليمان بن بليهاد. وعين رحمه الله رئيسا لقضاة مكة. وكان الشيخ حينها قاضي مدينة حائل وأمر بنقله إلى مكة، وهو ما حدث بالفعل.

ولم يكن الشيخ ابن بليهد رحمه الله عالما وقاضيا فقط

وتؤكد المصادر التاريخية أن الشيخ ابن بليهد رحمه الله لم يكن مجرد عالم وقاضي، بل كان حكيما وله رأي واستدلال ومناظرة، خاصة أنه كان في ملك مكة عدد من علماء الطوائف الأخرى وقد كان ناجحاً لأن الشيخ كان قادراً على إدارة القضاء وأنظمته وشؤون الدين وتعاليمه بحكمة، لذلك أثنت سلوكه وأحبه أهل مكة.

وقال عنه الشيخ ابن سحمان رحمه الله: “لم أعرف مثله يثير الخلاف، ولا عرفته يقاطع أحداً في مناظرة…آه”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى