قصة اليوتيوبر بندريتا مع الاكتئاب
وظهر اليوتيوبر الشهير بندر مع بداية العام الجديد 2023م، ليحكي قصته مع الاكتئاب، وحصد الفيديو العديد من المشاهدات، أكثر من ثلاثة ملايين ونصف مشاهدة في يوم واحد، وحصل المقطع على 519 ألف إعجاب.
اليوتيوبر باندريتا هو صانع فيديو سعودي من مواليد المملكة عام 1998م، خضع لعملية تكميم المعدة التي ساعدته على التخلص من زيادة الوزن.
قصة اليوتيوبر باندريتا
في بداية العام الجديد 2023 اليوتيوبر باندريتا
أو من هم دون السادسة عشرة من العمر، حيث وضع صورته في الثانية 53 من المقطع، ويقول فيها إن الفيديو عبارة عن عرض لتجربة شخصية ولا يتضمن بأي حال من الأحوال نصيحة طبية يجب تقديمها، وإذا كان المشاهد يعاني من أحد الأعراض المذكورة، عليه مراجعة العيادات المتخصصة.
تعاني بندريتا من حالة نفسية سيئة
قصة اليوتيوبر باندريتا مع الاكتئاب هي أنه في بداية عام 2019 شعر بضغط كبير. شعر بأنه لا يستطيع الاستمرار في هذا العمل، فقرر تأجيل دراسته، فقابله… وهذا ما رفضته والدته.
كل ما كان يستطيع فعله وقتها هو تأجيل ثلاث مواد، لكنه كان لا يزال في دوامة بين كتابة المحتوى وتصوير الكليبات وإعداد الإعلانات، حتى وجد أنه يعيش من أجل العمل فقط، وأخيرا عرف المرحلة تمر وتمرر في نهاية الفصل الدراسي.
وبعد فترة وجد بندر نفسه يعاني من حالة غريبة، حيث وصفها عندما أصبحت الحياة أبيض وأسود فقط، لم يعد لديه ما يستمتع به، وتطور الأمر حتى أصبح لديه الرغبة في الأكل والعمل وفقد اللعب، على الرغم من أن هذا كان شغفه الكبير.
ولم يتمكن من التغلب على هذا الشعور السيئ إلا من خلال النوم، فكان الهروب من خلال النوم هو الحل الوحيد في ذلك الوقت، وقال بندر إن هذه الحالة استمرت لأشهر عديدة.
ولا يفوتك أيضاً:
مع العلم أن بندر يعاني من الاكتئاب
وواصل بندر القول إنه ظل على هذه الحالة، حتى وجد أنه يبحث عن الأعراض التي يعاني منها، ليعرف ما يمر به، ثم تفاجأ بأن ما يعاني منه هو الاكتئاب، مثل كل الأعراض التي يعاني منها. وكانت تظهر عليه أعراض الاكتئاب، فقرر حينها مواجهة أهله وإبلاغهم بحالته.
ووجد بندر أهله ينتقدونه فقالوا له: “ادع يا أخي، فأنت تنعم بما يحلم به الكثيرون، لديك كل أفراح وطيبات الحياة، والآخرون لا يملكون أيًا من كل هذه النعم”.
وواصل بندر كلامه قائلا إنه بدأ يقول لنفسه إنه لم يعاني شيئا، وأن هناك من عانى أكثر منه، وحاول أن يتأقلم مع هذه الحالة، لكنه في النهاية، وبعد مرور أسابيع، فوجد نفسه لا يزال يعاني، ولم يتمكن من التخلص من هذه الحالة.
وما زاد الطين بلة هو أنه حتى النوم الذي كان بندر يجد فيه السعادة ويهرب من كابوس الحياة ومرارة الحياة أصبح كابوسا أيضا، لكنه هذه المرة كان حقيقيا.
وفي روايته للقصة قال بندر إنه كان يعيش كل يوم كابوسا مزعجا ومؤلما للغاية، حتى أنه كان يكره النوم، وقرر ألا يغمض عينيه حتى لا ينزعج كل يوم من الكابوس المتكرر، الذي أخافته وجعلته يبكي.
رد فعل صادم من أصدقاء بندر والمقربين منه
تكملة لقصة اليوتيوبر بندريتا المصاب بالاكتئاب أنه يعيش حياة طيبة قالوا له: “بندر ماعندك إلا صحة جيدة، وبندر كرر نفسه أنه لا يملك شيئا”.
وأن الحياة جميلة، لكن الكابوس المتكرر كان له رأي مختلف، ولم يكن بندر يفارق النوم، حتى استيقظ ذات يوم ليجد أمه تبكي بجانبه مما ظهر لها على أنه ابنها وهو نائم، وهو يصرخ من أهوال الكابوس، ولما هدأ الأمر، نصحته مرة أخرى بالصلاة والتقرب إلى الله.
لحظة انهيار بندر أمام المشاهدين
وتابع بندر قائلا إنه حاول بكل الطرق إخفاء حزنه عن جمهوره ومشاهديه حتى لا يخسرهم، رغم أن بعضهم لاحظ تقلب مزاج بندر وسوء حالته.
بدأ الجميع يسألون ما بك يا بندر، لكنه كان مصمماً على إخفاء كل ما يضايقه، لكنه انهار لحظة وصول قناته إلى خمسة ملايين متابع. لكن في الواقع كنت أبكي من الشعور السيئ الذي اجتاحني لأنني وجدت نفسي… لم أشعر بأي شيء، وكأنني ناكر للجميل.
شاهد:
وكان بندر يفكر في الانتحار
واستمرت الحالة تتطور ببطء، حتى وجد بندر نفسه كل ليلة وحيدًا على سطح منزل عائلته، يبكي بشدة وتتوارد إليه الأفكار السلبية.
يقول لنفسه أن الخلاص الوحيد هو الموت، لكنه يعود ويقول في نفسه: “تعرف أنه حرام”، فيتفاجأ برد فعل عقله، وينفي رفضه الانتحار ويقول له: “ماذا؟ هل قيمة الحياة مع كل هذا الحزن والخوف وعدم مبالاة الآخرين بحالك؟”
ويقول يندر إنه في اليوم الذي قرر فيه الانتحار، صعد إلى سطح المنزل، وظل ينظر في الاتجاهات الأربعة ليختار الجانب الذي يقفز منه، حتى مات على الفور دون أن يفشل.
وعندما ذهب لتنفيذ قراره، تذكر صديقًا لم يكن كثيرًا ما يتحدث معه، لكنه كان الأكبر سنًا والأكثر نضجًا بين رفاقه، فاتصل به في الثالثة صباحًا وأخبره بكل ما يضايقه. وما كان يمر به.
فقال له الصديق: «الأمر بسيط يا بندر، أنت فقط تحتاج إلى طبيب نفسي، وصفه له طبيب مشهور وذو سمعة طيبة، فذهب بندر على الفور.
ذهب بندر إلى طبيب نفسي للتخلص من الاكتئاب
وفي سياق الحديث عن قصة اليوتيوبر باندريتا مع الاكتئاب، طلب الطبيب من بندر إجراء فحوصات طبية لقياس الفيتامينات في الجسم وتحليل الغدة وغيرها، وتبين من خلال الفحوصات أنه يعاني من نقص حاد في فيتامين د. نقص.
مما يزعج الجسم ويضعه في حالة غير طبيعية، بالإضافة إلى أن العقل يعاني من الضغط والمشاكل، حتى يتوقف عن إفراز هرمون السعادة في الجسم. وكان هذا هو السبب وراء كل ما مر به بندر.
استمر بندر في العلاج من الاكتئاب لمدة عام، مع الحرص على تناول الفيتامينات والحبوب المضادة للاكتئاب، حتى اتصل بندر بالطبيب وأخبره بإمكانية التوقف عن تناول الحبوب الآن، لكن الطبيب نصحه بالتوقف عن استكمال العلاج، ثم وتابع كلامه أنه بعد ذلك مر بالعديد من التجارب الصعبة، لكنه كان… اكتسب نضجا كبيرا من التجربة.
ويعاني بندر من السمنة ومشاكل في الحبال الصوتية
وكان بندر يهرب من الاكتئاب بالبكاء.
واضطر إلى الخضوع لعملية جراحية بسبب ذلك، لكنه واجه مشكلة كبيرة وهي زيادة وزنه الذي كان وقتها 156 كيلوغراما، فاضطر إلى إجراء عملية تكميم المعدة لإنقاص وزنه، ومن ثم إجراء عملية تكميم المعدة. عملية الحبال الصوتية.
وتعافى بندر وعاد إلى حياته الطبيعية
وأنهى بندر حديثه بتوجيه الشكر لكل من ساعده في التخلص من المشاعر السلبية، ولكل طبيب ساعده على أن يعيش حياة أفضل، كما نصح الجميع بالذهاب إلى الطبيب النفسي إذا احتاجوا لذلك.
هناك علاج للأمراض النفسية، ونصح ألا يعقد أحد نفسه تحت الضغط ويرتب أولوياته وحياته، حتى لا يصل إلى هذه الحالة من السوداوية والاكتئاب.
وبذلك وصلنا إلى نهاية قصة اليوتيوبر باندريتا مع الاكتئاب، الذي رواها وهو يضحك، لكن المعاناة ظهرت في كل كلمة قالها، وفي كل دمعة أخفاها، فربما كان ما مر به قاسيًا.
لكنه درس للجميع التوتر هو المولد الرئيسي للاكتئاب، وتكلفة الروح دائما فوق طاقتها، وهو ما لا يستطيع العقل ولا الجسد أن يحمله في القصة، أي أن الصديق الواعي أفضل كالصديق. ألف صديق.
الاكتئاب مرض موجود وله علاج، وأن الطبيب النفسي ليس دجالاً ولا عبثاً، بل هو صديق وشريك مخلص يمكن الاعتماد عليه للتخلص من الأمور السلبية وبدء حياة جديدة


