ما هي دعوى تعويض عن حكم جنائى؟ والفرق بين التعويض المؤقت والنهائي
تتيح هذه الدعوى تمثيل الطرف المتضرر قانونًا أمام القضاء، ومن ثم تقرر محكمة الجنايات الدعوة لإصدار الحكم الفعلي، ولكن يجب تقديمه وفق شروط وإجراءات محددة.
دعوى التعويض عن الحكم الجنائي
التعويض هو استعادة سمعة المتضرر مع استيفاء عناصر المسؤولية الضارة، بناء على ما تراه المحكمة مناسباً للمتضرر، من خلال دعوى التعويض.
أما جواب السؤال: ما هي المطالبة بالتعويض بناء على إدانة جنائية؟ هي دعوى يرفعها الطرف المتضرر للتعويض عن الضرر الذي لحق به بسبب التعدي على حقه من قبل شخص معين.
ولذلك لا بد من وجود علاقة سببية بين الضرر والفعل الضار، وإذا أثبت المحكم ذلك يحكم المحكم بالتعويض للمتضرر، ومن المرجح أن يكون تعويضاً مادياً لأنه التعويض الأفضل.
وحتى يتم قبول هذه الحالة من قبل الجهات المختصة، لا بد من الالتزام ببعض الإجراءات والشروط التي تشمل جميع أنواع الحالات.
كما يتم استيفاء كافة الشروط العامة من حيث الشكل والموضوع المنصوص عليها في قانون الإجراءات الإدارية والمدنية، ونعرضها في الفقرات التالية:
1- موافقة إدارية مسبقة
وتمثل هذه الموافقة قراراً يحصل بموجبه المدعي على تعويضه من خلال الجهة الإدارية التي تمارس النشاط الإداري الضار، بشرط أن يكون الحادث أضر بالمدعي.
ويصدر هذا القرار وفقا للإجراءات المنصوص عليها في القانون، وفي المقابل يمكن الطعن على بطلان الدعوى إذا تم رفضها على أساس عدم استيفاء شرط الموافقة الإدارية على النشاط الضار وفقا للقانون.
ولا يفوتك أيضاً:
2- شرط العريضة
من أجل قبول المطالبة بالتعويض من خلال حكم جنائي، لا بد من تقديم مطالبة مكتوبة وتوقيعها من قبل المحامي
ويتضمن جميع البيانات التي يتطلب القانون بيانها بشكل واضح ودقيق، دون غموض أو خطأ.
على سبيل المثال، يتم تحديد طلبات المدعي، مع اختيار الجهة القضائية التي سيتم رفع الدعوى أمامها، وكذلك تحديد الاسم الكامل وعنوان المدعي والمدعى عليه بشكل واضح.
3- شروط الفوائد في مطالبات التعويض
يشترط لقبول الدعاوى بشكل عام وطلبات التعويضات بشكل خاص توافر شرط المصلحة، وذلك انطلاقاً من القاعدة القانونية الراسخة وهي أنه لا دعوى إلا منفعة.
وهذه المصلحة هي الميزة المشروعة والعملية التي يحاول المهاجم تحقيقها، إما عن طريق القضاء أو المطالبة بالتعويض عن الضرر الذي لحق به.
4- شروط الفائدة
وتظهر صحة المصلحة من بعض الشروط التي قررها القانون، مثل: مدى مشروعيتها ومشروعيتها، أو كونها مباشرة أو شخصية، أو تاريخ رفع الدعوى، أو احتمال نشوء أثر معين.
5- الشروط العامة للموضوع
تتعلق هذه الشروط بمن يحق له تقديم المطالبة بالتعويض، وكذلك المدة التي يمكن اتخاذ هذا الإجراء خلالها، بما في ذلك ما يلي:
أولاً: شروط مطالبة المدعي بالتعويض عن طريق الحكم الجنائي
يتم تحديد ذلك في الغالب من خلال قواعد قانون الإجراءات المدنية والإدارية، حيث يتم وضع قاعدة عامة يتم تطبيقها على مختلف القضايا القانونية.
سواء كانت مدنية أو إدارية، بما في ذلك دعاوى التعويضات أمام مجلس الدولة والمحكمة الإدارية.
تنص هذه القواعد على أنه لا يجوز لأي شخص رفع دعوى قضائية دون أن يكون له مصلحة حالية أو مستقبلية، أو أهلية قانونية.
ثانياً: الأحوال المتعلقة بوضع المدعي
والمقصود بذلك أن الشخص الذي يحق له رفع الدعوى هو صاحب المركز القانوني أو ممثله القانوني، أي أن المدعي هو نفس الشخص المعتدى عليه.
أما المدعى عليه فيجب أن يكون هو المطالب بحقه، وإذا كانت الأخيرة جهة إدارية فيجب طلب التعويض نيابة عن صاحب الأهلية لرفع الدعوى نيابة عنه.
ولكن على حساب الوظيفة الإدارية والإدارة العامة، مثلاً: ترفع دعوى على وزير أو مدير عام على اسمه ووظيفته.
أنواع الكيانات للمشاكل الإدارية
وفي سياق جوابنا على ما هي دعوى التعويض بناء على حكم جزائي، فإن أهم شرط لرفع دعوى التعويض هو تحديد الجهة القضائية التي سترفع إليها التعويضات الإدارية.
لأن ذلك يسهل على المشتكي تحديد الجهة المتخصصة التي يمكنه الرجوع إليها ضد الإدارة التي سببت له الضرر.
ولذلك نعرض توزيع صلاحيات المحاكم التي تنظر جميع أنواع القضايا الإدارية في الفقرات التالية:
1- الولاية الإقليمية
يتم تحديد الاختصاص الإقليمي للهيئة الموجودة في مكان إقامة المدعى عليه من خلال نطاق سلطته القضائية في الالتماس.
ولا يفوتك أيضاً:
2- الكفاءة النوعية
ويعتبر الاختصاص القضائي هو المحدد الأول للسلطة المختصة التي ستنظر في أنواع محددة من القضايا، وبالتالي المحاكم الإدارية
وهي السلطة المختصة التي لها الحق في النظر في قضايا التعويض، وهي الدرجة الأولى من العدالة الإدارية، خاصة في القضايا التي تكون فيها مؤسسة أو دولة معينة طرفاً فيها.
الغرض من المطالبة بالتعويض
متابعة من الجواب على ما هي دعوى المطالبة بالتعويض في الحكم الجنائي، فإن هذه من أبرز القضايا القانونية التي تعرض على القضاء، حيث يتمتع القاضي بصلاحيات واسعة، بهدف تعويض البحث عن أية أضرار من الناحية القانونية والشرعية. الإجراءات المادية.
ويتعلق الأمر على وجه الخصوص بالشخص الذي تضرر من إجراء قانوني صادر عن الإدارة أو أحد أعمالها المادية.
وهنا يطلب التعويض المناسب له، فيكون الهدف الأساسي هو حماية حقوق الإنسان بمختلف أنواعها، بالإضافة إلى الحريات الأساسية عند مواجهة تصرفات السلطة العامة.
ولكن هناك شروط معينة يجب توافرها لكي يكون الضرر أساس المطالبة، ومنها ما يلي:
أولاً: الشروط اللازمة في حالة الضرر
لا تعتبر المطالبة بالتعويض تعويضاً عن الضرر، إلا إذا توافرت مجموعة من الشروط العامة لذلك الضرر، والتي تمكن المتضرر من المطالبة بالتعويض، ومنها ما يلي:
1- الضرر المؤكد
وهو الضرر الخاص الذي يكون حقيقياً وثابتاً وفورياً وحاضراً على الرغم من عدم فوريته وتمامه، وتطبق هذه القاعدة على المحاكم المدنية والإدارية.
ولا يشترط حضور المصاب، إذ يجوز قانوناً طلب التعويض مستقبلاً إذا تأكد حدوث ذلك.
على سبيل المثال: رفض امتحان لوظيفة عامة، أو إيقاف ترقية موظف بسبب قرار إداري خاطئ، أما إذا لم يتم التأكد من الضرر فلا يمكن التعويض، على سبيل المثال: وضع أشجار أمام المنزل يطالب بالضرر على الجمهور ملكية.
2- الضرر المباشر
ويقصد بذلك النتيجة المباشرة لنشاط إداري أو خطأ نشأ عنه ضرر، لأنه هو السبب المنتج للحالة التي يطلب التعويض عنها.
3- أثر الضرر على حق مشروع
وإن كان الضرر مستوفياً جميع شروطه، إلا أنه لا يجب التعويض عنه إذا لم يستوف شرط المشروعية، ويقصد بذلك أثر الضرر على مصلحة أو حق مشروع.
وهنا لا بد من تحديد من له الحق في طلب التعويض ولا يجوز رفع الدعوى إلا من صاحب المصلحة أو صاحب الحق أو من ينوب عنه قانوناً.
ثانياً: شروط منح التعويض للمدعي
تلزم معظم الأنظمة والقوانين الشخص الذي يطالب بالتعويض بأن يكون هو الذي أصابه الضرر، فهو الوحيد الذي له الحق في تلك المطالبة، ويستثنى من ذلك من يحصل على الحق في حالة معينة يحددها قانون.
ولا يفوتك أيضاً:
أحكام التعويض في القانون المدني المصري
ولمعرفة ما هي دعوى التعويض عن حكم جنائي نستعرض النصوص القانونية في مصر المتعلقة بتلك القضية في الجدول التالي:
| المادة رقم 4 من القانون رقم . 1 لسنة 1948م | “من استعمل حقه استعمالا مشروعا، فلا يضمن ما يترتب على ذلك من ضرر”. |
| المادة 163 من القانون رقم رقم 131 لسنة 1948م | “كل خطأ يلحق الضرر بالغير يلزم من ارتكبه بالتعويض”. |
| المادة 165 من القانون رقم رقم 131 لسنة 1948م | “إذا أثبت الشخص أن الضرر قد حدث بسبب سبب أجنبي خارج عن إرادته… فلا يلزم بتعويض هذا الضرر، ما لم يوجد شرط أو اتفاق على خلاف ذلك”. |
تهدف دعوى التعويض عن الحكم الجنائي إلى التعويض عن الضرر الناتج عن إجراءات قانونية أو مادية، والغرض منها حماية جميع أنواع حقوق الإنسان والحريات الأساسية في مواجهة تصرفات السلطة العامة.





