هل عدم إزالة الشعر يبطل الصلاة للنساء
هل إزالة الشعر تبطل الصلاة بالنسبة للنساء؟ ما أثر عدم إزالة الشعر على طهارة المسلم؟ وقد أمر الرسول -صلى الله عليه وسلم- نساء المسلمين والرجال بإزالة شعر الإبط والعانة في أوقات معينة. يعد هذا أحد عناصر النظافة الشخصية التي يتمثل دورها في حماية الجسم من البكتيريا والجراثيم التي تتراكم بسبب الشعر، كما أنه يعمل كحاجز بين الجلد والماء الذي يتغلغل فيه. فهل هذا يبطل صلاة المرأة؟ صفحة الترحيب.
هل إزالة الشعر تبطل الصلاة بالنسبة للنساء؟
إن السنن المؤكدة التي سار عليها النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) كثيرة، وأمر الناس باتباعها. وكان للصحابة والتابعين دور فعال في إيصال هذه السنن إلى عصرنا الحديث، وتتعلق هذه السنن بالكثير من العادات والعبادات التي يؤديها المسلم في يومه وفي حياته.
ومنها ما يتعلق بالصيام والصلاة حتى يهتم الدين والسنة بالنظافة الشخصية. وقد لوحظ أن هناك سنناً كثيرة نقلها النبي في المحافظة على النظافة الشخصية، وأهمها إزالة الإبطين، كما أن لبس شعر العانة على فترات منتظمة يعتبر أمراً مخالفاً للسنة، ولذلك فهو من السنن. أمر مكروه.
وكانت هذه السنة أيضًا من سنن الفطرة التي دعا الرسول -صلى الله عليه وسلم- إلى العمل بها في حديثه الكريم عندما قال: «الفطرة خمسة – أو خمسة أجزاء من الفطرة -» : الختان، وتصفيف الشعر، ونتف الإبط، وتقليم الأظافر، وتقليم الأظافر “حافظ على الشارب” [رواه أبو هريرة في صحيح البخاري بإسنادٍ صحيح] ولم تختلف آراء العلماء والمذاهب في مشروعية الأمر وضرورته وكيفية إزالة الشعر غير المهم.
ولكننا نلاحظ أن السؤال الأبرز هو هل عدم إزالة الشعر يبطل الصلاة للنساء أم لا، وعندما استطلعنا علماء الدين في موضوع الصلاة وعدم إزالة الشعر، توصلنا إلى أنه لا علاقة بين الأمرين، إذ ولم يرد في وجوب الصلاة وشروطها وإجابتها شيء في إزالة شعر العانة والإبط، وكذا الأمر بالنسبة للرجل والمرأة.
وعليه فالجواب على سؤال هل عدم إزالة الشعر يبطل الصلاة بالنسبة للمرأة هو لا. ولا علاقة بين ترك إزالة الصلاة وعدم إزالة الشعر. لكن يصحب هذا الرأي أن ترك شعر الإبط والعانة والأظافر أكثر من أربعين يوما دون إزالة أمر منكر للغاية ومخالف للسنة النبوية، ولا تبطل الصلاة، إذ في هذا الشعر لا يبطل. تراكم البكتيريا أو الأوساخ التي من شأنها أن تؤثر على طهارة الصلاة من المؤكد أن الشعر يمكن أن يسبب الكثير من الضرر بسبب تراكم الفطريات الضارة بالجسم.
المدة التي يجب على المسلم فيها أداء سنة الفطرة
وبعد معرفة إجابة السؤال هل عدم إزالة الشعر يبطل الصلاة بالنسبة للمرأة، السؤال التالي هو: كم تستغرق إزالة شعر الإبط والعانة؟ أما الفروق بين العلماء والمذاهب الأربعة فهي كما يلي:
- الحنفية والمالكية: اتفقوا على وجوب إزالة شعر العانة والإبط، وأداء سنن الفطرة من الجمعة إلى الجمعة، أي مرة واحدة في الأسبوع.
- والحنابلة والشافعية: رأوا أن المادة قد تختلف من شخص لآخر، حيث يلزم إزالتها كلما طال أو كبر. والمهم هو الطول، وهو يختلف من نوع إلى آخر، عند الشافعية. “رأيي” هو الرأي الذي يتم التعبير عنه في معظم الحالات.
وأما أقصى مدة لتطويل شعر الإبط والعانة والأظافر وغيرها من السنن الفطرية، فقد ذهب الحنفية إلى إبقاء الشعر محرماً في الأصل أكثر من أربعين يوماً، بينما أهل مذهب ابن حنبل وآل محمد. – وكان الشافعي يعتبر الأمر مسيئا للغاية.
وجاء دليل مدة الأربعين يوما في أحد الأحاديث الشريفة التي روىها أنس بن مالك رضي الله عنه حيث قال:
«جعل لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقتاً لحلق عانتنا وتقليم أظافرنا وتقليم الشوارب ونتف الإبط مرة واحدة كل أربعين يوماً». [رواه أنس بن مالك وأخرجه مسلم بإسنادٍ صحيح]
الأثر المتروك على طهارة المسلم إذا لم يزيل شعر الإبط والعانة
وأما جواز الصلاة أو بطلانها فقد سبق أن ذكرنا في جواب سؤال هل عدم إزالة الشعر يبطل الصلاة للنساء أنه لا يوجد ما يبطل الصلاة من حيث عدم إزالة الشعر ويصير الشعر باطلاً حتى بعد انقضاء هذه الأربعين يوماً، كما يقال لا يحدث حائلاً يمنع الطهارة، إذ الشروط هي كما يلي. تعتمد صحة الصلاة الأساسية على النقاط التالية:
- الإسلام
- طهارة الأحداث الكبيرة والصغيرة.
- البلوغ والعقل.
- الطهارة من النجاسة.
- تغطية المنطقة الحميمة.
- مواجهة القبلة.
- حسن النية.
- صحة الوضوء.
الشيء الرئيسي بالنسبة للمسلم هو الحفاظ على النظافة الشخصية، حيث توجد أيضًا غدد عرقية في منطقة الإبط والعانة، والتي تبدأ بإفراز العرق بسبب الماء الزائد في الجسم، خاصة منذ البلوغ وما بعده.
هذا العرق له رائحة قوية وعندما يتواجد الشعر في هذه المنطقة نلاحظ أن تراكم العرق والشعر في نفس المكان يؤدي إلى ظهور رائحة كريهة بسبب نمو الجراثيم والميكروبات تحت السطح الخارجي للجلد وبمرور الوقت يمكن أن يؤدي ذلك إلى تطور العديد من الأمراض الجلدية.
كما أن إهمال المسلم للنظافة الشخصية دليل على عدم اتباعه للسنة والهدي النبوي. أما بالنسبة لإزالة الشعر وإبطال الصلاة فنلاحظ أن شروط صحة الصيام هي الإسلام، وإتمام النية، وغيرها، مثل طهارة الجسم من النفاس والحيض، وكذلك وحلق شعر العانة والإبط ليس متضمناً لذلك، فلا علاقة له به. وصحة الصيام إتمام سنة الفطرة.
ما الذي يبطل الصلاة للنساء؟
وبعد أن علمنا بما ظهر من السنة النبوية، التي تنفي إجابة سؤال هل عدم إزالة الشعر يبطل صلاة المرأة، فقد حان الوقت لنتعرف على أفعال أخرى تفعل ذلك، فصلاة المرأة يمكن أن تبطل فعلا ويجب إعادتها، وهي التالية ممثلة على التوالي بـ:
- نسيان الوضوء: الصلاة لا تصح ولا تقبل إلا إذا كان الوضوء صحيحاً، وترك الوضوء هو فعل أي من مبطلاته كالتبول والتبول والنظر إلى الفرج ونحو ذلك، والمهم هنا هو أن وعلى المرأة أن تعيد الوضوء حتى تقبل صلاتها.
- كثرة الحركة أثناء الصلاة وعدم الخشوع في الصلاة: هناك بعض الأحاديث التي يطلب فيها النبي -صلى الله عليه وسلم- من المسلم الثبات في الصلاة، سواء كان ذكراً أو أنثى.
وروي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل المسجد فرأى الناس يصلون رافعين أيديهم. قال: فما لي أراكم ترفعون أيديكم كأنها أذناب خيل غارقة؟ كونوا في الصلاة.” [رواه جابر بن سمرة بإسنادٍ صحيح] كما قال الله تعالى في إحدى الآيات القرآنية: {قد أفلح المؤمنون * الذين في صلاتهم خاشعون} [سورة المؤمنون: الآية 1 – 2]
- المعاناة من نزيف في الأنف: أي خروج كميات كبيرة من الدم من الأنف أثناء الصلاة. وهنا الصلاة باطلة ويجب قطع الصلاة ووقف النزيف وتنظيف الوجه والبدن ثم إعادة الوضوء الذي فقده مرة أخرى بسبب هذه الحالة، ثم إعادة صلاته التي ستكون باطلة في المستقبل.
- الضحك في الصلاة: وخاصة الضحك الشديد الذي يظهر الأسنان، ويعلي صوت المصلي عند الضحك. وفي هذه الحالة صلاته باطلة، مما يعني أنه يجب إلغاؤها، ويجب إعادة الصلاة من أولها.
الصلاة هي أول عبادة وفريضة يطلبها العبد يوم القيامة. وهو عماد الدين ومن لم يفعله كان كمن هدم الدين. ولذلك يجب على كل إنسان أن يفحص صحة صلاته حتى يتقبلها الله تعالى منه، ويكون أجره وثواب إقامة دينه من نصيبه.



